مجموعة مؤلفين

117

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

متقوّمة بدخل إنشائي من كل من المحتال والمحال عليه ، أمّا المحتال فلأنّه الذي خرج من ملكه العوض الأوّل ودخل في ملكه العوض الثاني ، وأمّا المحال عليه فلأنّه الذي قد خرج من ملكه العوض الثاني وإن كان لم يدخل في ملكه العوض الأوّل بل دخل في ملك المحيل . ويبقى الكلام في أنّه هل لا بدّ من دخل إنشائي من قبل المحيل في هذه المعاوضة - باعتبار أنّه الذي يدخل في ملكه العوض الأوّل ، ودخوله في ملكه مساوق لسقوط الدين عنه - أو لا يعتبر دخله الإنشائي في المعاوضة باعتبار أنّه لم يخرج من ملكه أيّ من العوضين ؟ الصحيح أنّ ذلك ملحق بباب تمليك الدين على مَن هو عليه ، فإن قلنا إنّ تمليك الدين على مَن هو عليه هبة وعقد ففي المقام أيضاً لا بدّ من دخل إنشائي من قبل المحيل ، وإن قلنا هناك إنّه إبراء وإيقاع ولا يحتاج إلى قبول مَن عليه الدين ففي المقام أيضاً ينتفي دخله الإنشائي ، وحيث إنّ التوسّع في هذا المجال يسوقنا إلى البحث عن النكات الأساسيّة لإلحاق الهبة بالإبراء فلنتركه إلى محلّه . الثاني : البناء على إعارة المحال عليه ذمّته للمحيل بحيث يملك المحيل الانتفاع بها ويشغلها بما شاء ، فحين ذاك تكون الحوالة مسبوقة بالعارية دائماً ، وتكون العارية بين المحيل المستعير والمحال عليه المعير ، وتكون الحوالة بين المحيل والمحتال ، فكما لا يكون للمحتال دخل إنشائي في العارية فكذلك لا يكون للمحال عليه دخل إنشائي في الحوالة ؛ لأنّها تقع بين المحيل والمحتال . فعلى هذا التقريب تكون الحوالة أيضاً عقداً ؛ لأنّها تمسّ شأنين : شأن المحيل وشأن المحتال ، وأمّا المحال عليه فله دخل إنشائي في العارية التي تمهّد الطريق للحوالة وتكون مقدمة لها . وأمّا النحو الرابع : - وهو أن تكون الحوالة عبارة عن تغيير المدين - فإمّا أن تكون حوالة على بريء أو على مدين ، فأمّا إذا كانت الحوالة على بريء فهي